مكتب أخبار مينانيوزواير – أعلنت الصين، مؤخراً، عن إطلاق حزمة مالية بقيمة 10 تريليون يوان (ما يعادل 1.4 تريليون دولار) تمتد على مدى خمس سنوات، بهدف معالجة أزمة ديون الحكومات المحلية. وأشارت الصين إلى أن المزيد من الدعم الاقتصادي سيتم الإعلان عنه العام المقبل، مما يعكس التزامها بتخفيف الضغوط المالية عن السلطات المحلية وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.

وفي تصريح له، قال وزير المالية الصيني لان فو آن إن السلطات تخطط “لاستخدام نشط” لحجم العجز المتاح، مع إمكانية توسيعه في العام القادم، مشيرًا إلى أن المساحة اللازمة لاتخاذ هذه الخطوة “كبيرة إلى حد ما”. جاءت تصريحات الوزير عقب اختتام اللجنة الدائمة للبرلمان الصيني، المتمثلة بالمؤتمر الشعبي الوطني، اجتماعًا استمر خمسة أيام، حيث تمت الموافقة على اقتراح لتخصيص 6 تريليون يوان إضافية لرفع سقف الديون للحكومات المحلية.
ووفقًا للوزير لان، فإن البرنامج سيبدأ تنفيذه هذا العام وسيستمر حتى نهاية 2026 بميزانية تصل إلى 2 تريليون يوان سنويًا. وستصدر السلطات المركزية 800 مليار يوان سنويًا في شكل سندات خاصة للحكومات المحلية على مدى السنوات الخمس المقبلة، بمجموع 4 تريليون يوان.
وأوضح لان أن هذه السياسات ستسهم في تخفيف العبء المالي عن الحكومات المحلية وتقليل ما يُعرف بـ “الديون المخفية”، والتي يُتوقع أن تتراجع من 14.3 تريليون يوان بنهاية عام 2023 إلى حوالي 2.3 تريليون يوان بحلول عام 2028. وبيّن أن هذه التدابير ستساعد في تحرير أموال إضافية لدعم النمو الاقتصادي المحلي.
في سياق متصل، تراقب القيادة الصينية عن كثب التطورات في الساحة السياسية الأمريكية، ولا سيما الانتخابات الرئاسية وفوز المرشح الجمهوري، وتأتي هذه التحركات في إطار جهود الحكومة الصينية لتعزيز سياسات خفض الديون. وذكرت وسائل الإعلام الصينية أن قادة مجلس الشعب الصيني عقدوا اجتماعًا مهمًا هذا الأسبوع، وانتهى بإعلان موافقة البرلمان على ما وصفه التلفزيون الصيني بـ “أقوى إجراء لخفض الديون في السنوات الأخيرة”.
ووفقًا لتعريف صندوق النقد الدولي، تُعرف “الديون المخفية” على أنها ديون مُستحقة على الحكومات الوطنية أو المحلية لكنها غير مُعلنة للمواطنين أو الدائنين، ما يجعل هذه الحزمة خطوة مهمة نحو تعزيز الشفافية والاستقرار المالي في الصين.
